أحمد بن محمد القسطلاني

305

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

الكرماني وتبعه البرماوي وفي بعضها قتال بضم القاف ( بنت أبي العيص ) بكسر العين المهملة وسكون التحتية بعدها صاد مهملة ونسبها لجدها واسم أبيها أسيد أخت عتاب بن أسيد كذا في أسد الغابة ، وقال في الفتح : إنها عمة عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية فلينظر ( فولدت ) أم قتال ( له ) لعدي ( غلامًا بمكة ) وسقط لفظ له لأبي ذر ( فكنت أسترضع ) أي أطلب ( له ) من يرضعه ( فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه ) وزاد ابن إسحاق : والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى فإني ناولتكها وهي على بعيرها فأخذتك فلمعت لي قدمك حين رفعتك فما هو إلا أن وقفت علي فعرفتهما ( فلكأني نظرت إلى قدميك ) يعني أنه شبه قدميه بقدمي الغلام الذي حمله فكان هو هو وكان بين الرؤيتين نحو من خمسين سنة ( قال ) جعفر : ( فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال ) له : ( ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال ) : وحشي ( نعم إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر ) في وقعتها وطعيمة بضم الطاء وفتح العين مصغرًا قال الدمياطي : وتبعه في التنقيح إنما هو طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، وأما عدي بن الخيار فهو ابن أخي طعيمة لأنه عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ( فقال لي مولاي جبير بن مطعم : إن قتلت حمزة بعمي ) أي طعيمة بن عدي وفيه تجوز لأنه طعيمة بن عدي كما مر ( فأنت حر . قال : فلما أن خرج الناس ) يعني قريشًا ( عام عينين ) تثنية عين أي عام وقعة أحد ( وعينين جبل بحيال ) جبل ( أُحد ) بكسر الحاء المهملة بعدها تحتية أي من ناحيته ( بينه وبينه واد ) وهذا تفسير من بعض الرواة ( خرجت مع الناس ) قريش ( إلى القتال ، فلما أن اصطفوا للقتال ) وثبت لفظ أن قبل اصطفوا لأبى ذر وجواب لما قوله ( خرج سباع ) بكسر السين المهملة وتخفيف الموحدة ابن عبد العزى الخزاعي ( فقال : هل من مبارز ؟ قال : فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال ) له : ( يا سباع يا ابن أم أنمار ) بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم وبعد الألف راء هي أمه وكانت مولاة لشريق بن عمرو الثقفي والد الأخنس ( مقطعة البظور ) بضم الموحدة والظاء المعجمة جمع بظر وهو اللحمة التي تقطع من فرج المرأة الكائنة بين اسكتيها عند ختانها ، وكانت أمه ختانة تختن النساء بمكة فعيّره بذلك ومقطعة بكسر الطاء المهملة وفتحها خطأ ( أتحادّ الله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بفتح الهمزة وضم الفوقية وفتح الحاء المهملة وبعد الألف دال مهملة مشددة أي أتعاندهما وتعاديهما . وفي القاموس وحاده غاضبه وعاداه وخالفه وسقطت التصلية لأبي ذر . ( قال ) وحشي : ( ثم شدّ ) حمزة ( عليه ) أي على سباع فقتله ( فكان كأمس الذاهب ) في العدم ( قال ) وحشي : ( وكمنت ) بفتح الميم اختبأت ( لحمزة ) أي لأجل أن أقتله ( تحت صخرة ) وفي مرسل عمير بن إسحاق أنه انكشف الدرع عن بطنه ( فلما دنا ) أي قرب ( مني رميته بحربتي فأضعها في ثنته ) بضم المثلثة وتشديد النون بعدها فوقية في عانته . وقال في القاموس : أو مريطاء ما بينها وبين السرة ، وقال في مرط المريطاء كالغبيراء : ما بين السرة أو الصدر إلى العانة ( حتى خرجت من بين وركيه ) بالتثنية ( قال ) وحشي : ( فكان ذاك ) الرمي بالحربة ( العهد به ) كناية عن موت حمزة ( فلما رجع الناس ) قريش من أحد ( رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا ) أي إلى أن ظهر ( فيها الإسلام ثم خرجت ) منها ( إلى الطائف ) هاربًا لما افتتح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكة ( فأرسلوا ) أي أهل الطائف ( إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) عام ثمان ( رسولاً ) بالإفراد ولأبي ذر رسلاً بالجمع ( فقيل ) بالفاء ولأبوي ذر والوقت وقيل ( لي : إنه لا يهيج الرسل ) بفتح حرف المضارعة لا ينالهم منه مكروه ، وعند ابن إسحاق فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليسلموا ضاقت عليّ الأرض وقلت ألحق بالشام أو باليمن أو ببعض البلاد فإني لفي ذلك إذ قال رجل : ويحك إنه والله ما يقتل أحدًا من الناس دخل في دينه ( قال